الشيخ محمد علي الگرامي القمي
422
التعليقه على تحرير الوسيلة
كتاب القضاء وهو الحكم بين الناس لرفع التنازع « 1 » بينهم بالشرائط الآتية . ومنصب القضاء من المناصب الجليلة ، الثابتة من قبل الله تعالى للنبي ( ص ) ، ومن قبله للأئمّة المعصومين ( عليهم السلام ) ، ومن قبلهم للفقيه الجامع للشرائط الآتية . ولا يخفى أنّ خطره عظيم ، وقد ورد : « أنّ القاضي على شفير جهنّم » ، وعن أمير المؤمنين ( ع ) أنّه قال : « يا شريح قد جلست مجلساً لا يجلسه إلا نبي أو وصيّ نبيّ أو شقيّ » ، وعن أبي عبد الله ( ع ) : « اتّقوا الحكومة ، فإنّ الحكومة إنّما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين ؛ لنبي أو وصيّ نبي » ، وفي رواية : « من حكم في درهمين بغير ما أنزل الله - عزّوجلّ - فقد كفر » ، وفي أخرى : « لسان القاضي بين جمرتين من نار حتّى يقضي بين الناس ؛ فإمّا في الجنّة ، وإمّا في النار » ، وعن أبي عبد الله ( ع ) قال : « القضاة أربعة : ثلاثة في النار وواحد في الجنّة ، رجل قضى بجور وهو يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بجور وهو لا يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بالحقّ وهو لا يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بالحقّ وهو يعلم فهو في الجنّة » . ولو كان موقوفاً على الفتوى يلحقه خطر الفتوى أيضاً ، ففي الصحيح قال أبو جعفر ( ع ) : « من أفتى الناس بغير علم ولا هدىً من الله ، لعنه
--> ( 1 ) . وللقاضى شؤون آخر كالحكم بإجراء الحدود وإثبات الهلال .